السبت، 17 سبتمبر، 2011

(ليلة تدمع فيها النجوم ويبكي لها القمر ! (1

كان طائراً .. فرحا .. سعيدا
كان في يوم من الايام نجما ساطعا
يجري هنا وهناك
يطير في السماء
سائحا في فضاء
لا يعرقله شيء
كان منيرا بنور ابيض وهاج
يشع نورا ابيضا في كل مكان
ينظر هنا وهناك فيجد ضوئه يشع فيمن حوله
وظل هكذا حتي ظن انه اجمل النجوم
فمر علي كويكبات وكواكب مظلمة
وضحك وسخر
الا تلمعون !
الا تشعون ضوئا كضوئي
اخذه التكبر
جعله يظن انه النجم الأوحد
ولكن في يوم من الأيام نظر من بعيد
بينما كان سائحا سابحا في فضائه المديد
فوجد نورا وهاجا كاد يخطف بصره
فقال : احلم !
فنظر نظرة اخري
فوجده يلمع اكثر !
فقال : سيسبح معي احدهم وهو افضل مني !!
لا يهم
سأكون اذا الثاني
وبعد برهة وجد نجوما تتوافد
نورها يسطع في فضاءه
يهدد لمعانه
يوقف ضوئه
احس كأنه لا شيء وسطهم
قال ألم اكن المع ؟؟
اين لمعاني ..
واخذت "تدمع" عيناه من الحزن
فقال له احدهم
الم تكن تعرف ؟؟
الم تكن تفهم ؟؟
فتعجب هذا النجم
وقال لا لا
اتستطيع ان تجعلني افهم !؟

فردت عليه النجوم مجتمعه
لقد عشت في هم في فضائك
ظننت انك وحدك هناك
ظننت انك الافضل ولم تكن تعلم حقيقتك المريرة !
ها ؟ ما حقيقتي ؟

انت في الاصل كنت قمر ولم تكن في يوم من الايام نجم
كنت مظلما ولكن كان ضوء شمسك تجعلك تضيء
انك لا تنفع حتي سوي ان تعكس ضوء شمسك
عشت ليالي طويلة تحلم انك الاجمل وسط النجوم ولم تفكر للحظة
ان هناك من يعلوك
من يلمع اكثر منك
من يسبح في الفضاء افضل منك

لقد كنت تحلم واليوم في هذه الليلة
قررنا ان نجعلك تعرف من انت
انت قمر مظلم خاو علي عروشه تنتظر من ينيرك

نحن الافضل ايها القمر ...
لا تفكر حتي باللمعان
فلمعانك يزول بزوال شمسك
يزول بطلوع النهار

فابتعد القمر وهو يبكي من شدة الألم
عاش وهم جميل
وانتهي بكابوس ثقيل

واخذ يردد قائلا منذ ذلك الوقت

انها ليلتي .. ليلة ادمع فيها "نجما" و"ابكي" فيها قمرا مظلما !!